كليات الزراعة تبحث عن طلاب.. والخريجون يصرخون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسكين طالب الزراعة فالدراسة في كليات الزراعة ليست سهله وكذلك شاملة ففيها يتم دراسة علوم النبات مثل كليات العلوم ويتم دراسة الميكنة والهندسة والتشييد وبناء المزارع والرياضيات مثل كليات الهندسة و دراسة الأحياء والانقسامات الخلوية والتشريح مثل كليات الطب ودراسة الحيوان وعلاجه مثل الطب البيطرى المصارف والقنوات التي تدرس بقسم المدني بكلية الهندسة والاقتصاد مثل كليات التجارة والمجتمع الريفي الذي يدرس بكليات الآداب اجتماع كل هذا بالإضافة للعلوم الخاصة بكلية الزراعة نفسها مثل الفاكهة والخضر والزينة والمحاصيل و ما يتعلق بالتصنيع الألبان والأغذية بالإضافة للاقتصاد المنزلي.
طلاب الثانوية يمتنعون عن الزراعة
وعلي الرغم من أن خريجي الزراعة يدرس كل هذا ألا انه لا ينظر له بالنفس نظرة خريج اى كلية أخرى وكل هذا في مصر التي تحتاج لخريجي الزراعة لتوسيع رقعتها الزراعية التي لم تتعدي 5% !!
حاولت كليات الزراعة أن تحل مشكله عزوف الطلاب عن دخولها حيث أوصت ندوة علمية عقدت مؤخراً بكلية الزراعة جامعة عين شمس - بضرورة قبول طلاب القسم الأدبي بالثانوية العامة في كليات الزراعة في الأقسام التي لا تحتاج إلي دراسة القسم العلمي .
ومن الواضح أن الطلاب مصممون علي مقاطعة كليات الزراعة وهذا ما استلزم تدخل الرئيس مبارك حيث حث علي الاهتمام بمستقبل خريج كليه الزراعة في الاجتماع الوزاري السابق وعندها قررت وزارة التعليم العالي تنظيم مؤتمر للبحث في ظاهرة عزوف الطلاب عن دخول كليات الزراعة ومستقبل خريجها ، وتبحث العوامل التي يمكن أن تقدمها الدولة لتشجيع أبنائها الالتحاق بتلك الكلية.
مفاهيم مضلله
وكان رأي أ.د.أحمد شوقي أستاذ الهندسة الوراثية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق عن أسباب عزوف الطلبة الحاصلين علي الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة فأجاب قائلا " لان لدينا مفاهيم مضللة تحكم تفكيرنا منذ سنوات وهي أن هناك كليات القمة وكليات القاع مما يعطي انطباعا ثقافيا في المجتمع بالدونية عند التحاق أبناءنا بكليات الزراعة أو الحقوق أو الآداب بينما المفروض في أي نظام تعليمي سليم أن تتحدد كليات القمة أو القطاع وفقا لميول الطالب واستعداده لكي يتحقق التفوق والإبداع ثم الفاعلية والكفاءة بسوق العمل وهذا ما نفتقده بالفعل
ويذكرنا د.أحمد شوقي بأن الهدف من التعليم في أي مجتمع هو أولا إحداث حراك اجتماعي يكسب المرء احترام ووجاهة اجتماعية وثانيا الحصول علي وظيفة تسمح لتخريج الجامعة بالزواج وتكوين أسرة إلي جانب النمو والترقي الوظيفي وهي كلها علي حد قوله طلبات مشروعة من التعليم فإذا كان خريج الزراعة لا يجد عملا بعد تخرجه وتتضاءل أمامه فرص التوظف في أي مجال أخر فان ذلك الوضع ينعكس بدوره علي إحجام طلبة الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة إنها مشكلة تتمثل في قدرة مؤسساتنا التعليمية علي إنتاج خريجين فاعلية يعملون بكفاءة في سوق العمل.
بالرغم من أن بعض الخبراء يرون أن هناك خطرا يهدد الزراعة المصرية من نقص عدد المهندسين الزراعيين عاما بعد عام, بسبب إحجام الطلاب الحاصلين علي الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة.
صناعه جديدة
مفهوم جديد يتحدث عنه العالم الآن وهو صناعة الزراعة وهو يختلف عن الزراعة بمفهومها التقليدي 'الفلاحة' هكذا يقول أ.د. علي عطية نجم عميد كلية الزراعة جامعة القاهرة ويشرح ذلك بأن المفهوم الذي تقوم عليه الدراسة الزراعية في العالم الآن قد تغير فلم تعد هناك كلية زراعة بها 18 قسما كل قسم منفصل عن الأخر إنما يوجد أقسام علمية بها تخصصات بيئية علي سبيل المثال تخصص البيولوجي يدرس مع البساتين بهدف استخراج أصناف مقاومة للآفات وهكذا ولذلك فهي تري ضرورة تغير نظرتنا إلي كليات الزراعة بحيث تفتح برامجها علي الاقتصاد الذي أصبح جزءا أساسيا في حياتنا فقد حدث تطور كبير في تكنولوجيا الزراعة فلم يعد الطالب يلتحق بكلية الزراعة لمساعدة أهله الذين يمتلكون عددا من الأفدنة أو القراريط إنما أصبح الهدف هو التخرج من تلك الكلية وهو رجل أعمال قادر علي المنافسة في السوق والتأقلم مع المتغيرات السريعة.
ويؤكد د.علي باننا بدأنا نساير مفهوم 'صناعة الزراعة بوضع خطة للتطوير بدأناها بتخصصات جديدة مثل الزراعة الدولية والإدارة الزراعية والبيئة الزراعية والتكنولوجيا الحيوية وهي كلها تخصصات غير نمطية من اجل زيادة اعداد المقبولين بالكلية تساعد الخريجين علي إنشاء مجتمعات زراعية صناعية كبيرة الهدف منها الزراعة من اجل التصنيع.
البديل الوحيد
ويوضح لنا .د محمد بهي الدين أستاذ بقسم إنتاج الدواجن بزراعه الإسكندرية جانبا آخر من الأسباب التي تجعل الطلاب الحاصلين علي الثانوية العامة يعزفون عن الالتحاق بكليات الزراعة منها احتياجات المجتمع والعرض والطلب مشيرا إلي أننا بلد زراعي والزراعة أهم مقومات الاقتصاد في مصر، ولكن خريجي الجامعات بصفة عامة يعانون من البطالة ، فاذا لم يجد خريج العلوم أو التجارة أو الحقوق عملا في تخصصه من الممكن أن يعمل في أي مجال آخر ولكن خريج الزراعة لا مجال له إلا في الزراعة.
خريجي كليات الزراعة واقعهم أكثر ألما
ولذلك تنحصر آمالهم في الحصول علي قطعة أرض يطبقون فيها ما درسوه، ولكن الغريب أنه عندما يتقدم خريجو الجامعات بطلبات للحصول علي أراض زراعية فإن خريج كلية الزراعة لا يكون له أولوية في الحصول علي الأرض رغم أن توزيع الأراضي الزراعية يجب أن يكون علي المتخصصين وهم خريجو كليات الزراعة الذين درسوا الأسس السليمة للزراعة خاصة أنهم لا يجدون الفرصة في مجال تخصصهم رغم كثرة المشروعات الزراعية في مصر.
تجنيد إجباري
وفي النهاية يقترح الدكتور علي عطية عميد كليه الزراعة بجامعه القاهرة إلزام كليات الزراعة بتقديم برامج جديدة تجتذب الطلاب ، وتخصيص منح دراسية يمولها رجال الأعمال للطلاب المتفوقين ، حيث يوجد هذا العام داخل كلية الزراعة عشر منح ممولة من رجال الأعمال .
كما طالب بان يكون لخريجي الزراعة أولوية في الحصول علي الأراضي الزراعية في حالة عدم وجود فرصة عمل لهم علي أساس أنهم أصحاب الحق الوحيد حيث أنهم درسوا في كليات الزراعة وبالتالي هم أكثر الفئات دراية بالحاصلات الزراعية وتحقيق أعلي إنتاجية للفدان موضحا أن كليات الزراعة تحاول حاليا تغيير نوعية الخريج بما يتناسب مع احتياجات السوق الحالي فالزراعة لم تعد عملية مثل أيام القدماء المصريين فأصبحت الآن تعتمد علي التكنولوجيا الحيوية والأنسجة ولذلك بدأت الجامعات في تطبيق هذه التطورات التكنولوجية علي خريجيها بحيث يقبل السوق علي هؤلاء الخريجين.
ويدعو الدكتور " علي " إلي السماح لكليات الزراعة بالإعلان عن برامجها في مكتب التنسيق وشتي وسائل الإعلام وإجراء لقاءات مع طلاب الثانوية العامة في المناطق التابعة للكليات مع عدم فتح كليات زراعة او معاهد زراعية جديدة إلا في حالة توفير معلومات أكيدة عن طلب القطاعات الإنتاجية لخريجي هذه المعاهد .
والبعض يقترح فكرة وجود التجنيد الإجباري في قطاع الأمن الغذائي بالفوات المسلحة لما عرف هذا القطاع من الإنطباط والتقدم التكنولوجي .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منقول
المصدر: منتدى الحديقةiJiWi.`R`I `RiW```R`d` `I`~`l`u `diP `XiW`R`~>> i`RiW`j`i.`'iiP i.`t``jiiP




LinkBack URL
About LinkBacks








رد مع اقتباس











